يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

212

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعن حذيفة « يأتي على الناس زمان تكون فيهم جيفة الحمار أحب إليهم من مؤمن يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر » . وعن سفيان الثوري « إذا كان الرجل محببا في جيرانه ، محمودا عند إخوانه ، فاعلم أنه مداهن » . وفيه فصول في حكمه ، وشروطه ، وكيفيته مشروحة في كتب الفقه . قوله تعالى وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا [ آل عمران : 105 ] قيل : معناهما واحد ، ذكرهما للتأكيد ، وقيل : التفرق بالعداوة ، والاختلاف في الديانة . وقيل : غير ذلك ، قال الأكثر : أراد بهم اليهود . وقيل : المبتدعة قال الحاكم : هذا فيما كان الحق فيه واحدا ، وأما المسائل الاجتهادية ، فكل مجتهد مصيب . وعليه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( خلاف أمتي رحمة ) « 1 » . قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ [ آل عمران : 110 ] ثمرة هذه الآية : فضيلة هذه الأمة ، قيل : أراد بذلك الصحابة ، وقيل : المهاجرين ، وقيل : جميع المؤمنين . وبيان فضيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ لأنه جعل ذلك موجبا لكونهم خير أمة .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ( خلاف ) والرواية وردت بلفظ ( اختلاف ) .